إقصاء الآخر

ماخرج به الخطيب سكرتير الحزب الشيوعي من حديث بعدم وجود مكان للأحزاب المستقيلة من الحكومة وحول إعلان مشاركتها في حراك ديسمبر يؤكد بلا شك حالة من الضيق بالأخر .

الإعتقاد السائد هو أن كل من يريد ان يشارك في الحراك لا يجب ان يخضع لتعليمات أحد وما صرح به الخطيب يؤكد حجم المعاناة التي تعاني منها كيانات الأحزاب التي تريد أن تظهر طبيعتها القمعية للأخر وهذا بلا شك مرض متوارث من كل قياداتنا السياسية والتاريخية وفق ما يصفها البعض .

لذلك اي تغيير لا يراعي إحترام الأخر من دون النظر الي خلفياته يجعلنا نرجع للمربع الأول وهو ان كل من يتربع على قيادة السلطة لا يريد للأخر ان يكون ويكأن الجلوس في الرصيف يجعل للأحزاب حصانة في عدم إشراك اي حزب اياً كان إنتماءه للحراك المنشود بحجة أنه مشارك في الحكومة الحالية .

حقيقة تصريحات الخطيب غير موفقة وتؤكد بلا شك الإتجاه العام للحزب الشيوعي ومستقبله إذا نجح الحراك في تحقيق مطالبه، الأمر الذي يجعل بعض الأحزاب المنسلخة من الحكومة مترددة ويجعلها تدرس طبيعة موقفها وتحتسب خطاوي حراكها الغير معترف به، وما حدث من بيان للأحزاب بإعترافهم بوثيقة الحوار الوطني كمرجعية هي خطوة للوراء ودراسة متأنية لما سيكون .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحيفة لحظة الالكترونية

مجانى
عرض